العلامة الحلي

358

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

قال أبو حنيفة ، والثوري ، والأوزاعي ، وأبو يوسف ( 1 ) ، ومحمد ، وأحمد في رواية ، لأن الموت فرقة تبيح الأخت ، والرابعة سواها ، فحرمت اللمس والنظر ، كما لو طلقها قبل الدخول ( 2 ) . وقياسهم باطل ، لأنه يمنع الزوجة من النظر إلى الزوج ، وهنا بخلافه . فروع : أ - لو طلقها ثم ماتت ، فإن كان رجعيا حل له تغسيلها ، لبقاء حكم الزوجية ، ولهذا تعتد للوفاة ويتوارثان - وروى المزني على الشافعي التحريم ( 3 ) - وإن كان بائنا لم يجز . ب - لا فرق بين الزوجة الحرة والأمة ، والمكاتبة والمستولدة . ج - لو ماتت زوجة غير مدخول بها جاز له غسلها ، كالمدخول بها ، فإن المقتضي - وهو الزوجية - مشترك ، وقال بعض الجمهور : لا يجوز للفرقة وليس بينهما من الاستمتاع ما تصير به في معنى الزوجية ( 4 ) ، وهو غلط . د - لو كانت ذمية لم يجز له غسلها ، لأن المسلم لا يغسل الكافر . السبب الثاني : الملك ، فيجوز للسيد غسل أمته ، ومدبرته ، وأم ولده - وبه قال الشافعي ( 5 ) - لأنهن في معنى الزوجة في اللمس والنظر

--> ( 1 ) في نسخة ( م ) : وأبو ثور ، ولم نجد لهما ذكرا بحدود المصادر المتوفرة عندنا . ( 2 ) المجموع 5 : 150 ، فتح العزيز 5 : 124 ، شرح فتح القدير 2 : 76 ، المبسوط للسرخسي 2 : 71 ، بداية المجتهد 1 : 228 ، الوجيز 1 : 73 ، المغني 2 : 394 ، الشرح الكبير 2 : 311 . ( 3 ) مختصر المزني : 36 . ( 4 ) المغني 2 : 395 ، الشرح الكبير 2 : 312 . ( 5 ) المجموع 5 : 153 ، فتح العزيز 5 : 125 ، الوجيز 1 : 73 ، مغني المحتاج 1 : 334 .